العراق
سياسة

ترامب يهدد بخطوات تصعيدية ضد إيران وسط تحقيقات ديمقراطية تستهدف وزير الدفاع

المدى٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٤ ص0 مشاهدة
ترامب يهدد بخطوات تصعيدية ضد إيران وسط تحقيقات ديمقراطية تستهدف وزير الدفاع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترامب يلوّح بخطوات جديدة تجاه إيران والديمقراطيون يفتحون جبهة مساءلة ضد وزير الدفاع" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى اتخاذ خطوات إضافية تجاه إيران خلال الأسبوعين المقبلين، مؤكداً أن بلاده ستتخذ قراراً بشأن المضي قدماً في هذه الخطوات أو "المصادقة على الاتفاق". وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض إن المقترحات الإيرانية لن تغير حقيقة أن طهران لن تمتلك السلاح النووي، وأنها لن تتخذ أي خطوة دون موافقة واشنطن. وأضاف أن الولايات المتحدة تسيطر على كل ما أرادت السيطرة عليه في إيران منذ سبعة أشهر، ووعد بالكشف عن القرار قريباً. ورغم تفضيله عدم تدمير ما تبقى من إيران، إلا أنه لم يستبعد الاضطرار لذلك.

في سياق متصل، يواجه وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث ضغوطاً متزايدة. فقد أعلن ديمقراطيون في الكونغرس عزمهم فتح تحقيقات في أدائه وإدارته للحرب على إيران، بينما يعتزم نائب جمهوري تقديم بنود اتهام تمهيداً لعزله. تأتي هذه التحركات بعد فوز الديمقراطيين بأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي. وكان ترامب ونائبه جاي دي فانس قد أرجعا خسائر الجمهوريين إلى الحرب على إيران، التي كان هيغسيث من أبرز مؤيديها. ورغم الدعوات المتصاعدة لمساءلته، لا يزال ترامب متمسكاً بوزير دفاعه، واصفاً أداءه بـ"الجيد جداً". يمنح فوز الديمقراطيين الحزب القدرة على تكثيف الرقابة على وزارة الدفاع، وفتح تحقيقات بشأن إدارة الحرب، والتأثير في تمويل البنتاغون والعمليات العسكرية.

قال النائب الديمقراطي جيسون كرو، عضو لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، إنه سيلاحق هيغسيث متهماً إياه بـ"عدم الكفاءة والفساد" وتعريض الأمن القومي والجنود للخطر. وأوضح النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة، أن أولويات اللجنة ستشمل تشديد الرقابة على وزارة الدفاع وإدارة ترامب، بما في ذلك الحرب على إيران التي وصفها بـ"غير القانونية". من جانبه، أكد المتحدث باسم البنتاغون شون بارنيل أن هيغسيث "لن يتراجع ولن يردعه سياسيون يسعون إلى تحقيق مكاسب حزبية أو فتح تحقيقات صورية"، ملتزماً بقيادة الوزارة حتى نهاية ولاية ترامب.

على الجانب الجمهوري، يعتزم النائب توماس ماسي تقديم بنود اتهام بحق هيغسيث تمهيداً لعزله عند استئناف مجلس النواب جلساته الأسبوع المقبل، مشيراً إلى أنه لن يعيد طرحها في حال استقالة الوزير. وتلاحق هيغسيث، الذي تولى منصبه مطلع عام 2025، سلسلة من السجالات، أبرزها فضيحة تسريب تفاصيل عملية عسكرية أميركية في اليمن عبر محادثة على تطبيق "سيغنال"، أُضيف إليها رئيس تحرير مجلة "ذي أتلانتيك" عن طريق الخطأ. كما أثارت الضربات الأميركية التي استهدفت قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ جدلاً، خصوصاً بعد مقتل ناجين من هجوم سابق في ضربة ثانية. وامتدت الانتقادات إلى قرارات إقالة عدد من كبار القادة العسكريين، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق تشارلز براون، دون تقديم تفسيرات علنية مفصلة.

قال سميث إن لجنة القوات المسلحة ستبحث أيضاً الضربات التي استهدفت القوارب، ونشر قوات عسكرية في مدن أميركية، وما وصفه بـ"التسييس السافر والهدام" للقوات المسلحة. وفي تطور متصل بالتصعيد بين واشنطن وطهران، حذر المتحدث باسم الجيش الإيراني من أن أي اعتداء أو مغامرة جديدة أو أعمال عدائية في المنطقة لن تؤدي إلى فتح مضيق هرمز، مؤكداً أن إعادة فتحه مرهونة بامتثال الولايات المتحدة للشروط السبعة التي وضعتها طهران. وأضاف أن إيران ستستهدف، في حال تعرضها لاعتداء، جميع الأهداف المادية وغير المادية للولايات المتحدة دون مراعاة أي قيود جغرافية، مشيراً إلى أن المرشد الإيراني شدد على ضرورة سرعة الرد على أي اعتداء.

في موسكو، استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي، وأجرى معه مباحثات تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين. وقال رضائي إنه أجرى "مباحثات بالغة الأهمية حول آفاق" العلاقات بين موسكو وطهران، وفق ما نقلته السفارة الإيرانية. وأضاف أن بوتين شدد على "ضرورة وجود آليات أمنية إقليمية"، رافضاً "أي تدخل لقوى خارجية" في تسوية الوضع في الشرق الأوسط. وبحث رضائي مع بوتين أيضاً مسألة مد خطوط للغاز بين البلدين، موضحاً أن المشروع سيسهم في سد النقص في الغاز داخل السوق الإيرانية وتنظيم عمليات نقل الغاز الروسي إلى الدول المجاورة. ولفت إلى أنه نقل إلى بوتين رسالة شخصية من المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية مجتبى خامنئي. وكان بوتين قد أكد لنظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، في وقت سابق، استعداد روسيا للمساهمة في جهود الوساطة لإنهاء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران. وتربط موسكو وطهران علاقات سياسية وثيقة، وتعد الدولتان من أكثر البلدان تعرضاً للعقوبات الدولية، فيما تعززت شراكتهما العسكرية والاقتصادية إلى حد بعيد منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل أكثر من أربعة أعوام.

شارك الخبر: