العراق
اقتصاد

البنك الدولي يكشف: ديون الدول النامية تتجاوز 9.4 تريليون دولار وسط تسييس الأرقام في العراق

المسلة٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:١٢ م0 مشاهدة
البنك الدولي يكشف: ديون الدول النامية تتجاوز 9.4 تريليون دولار وسط تسييس الأرقام في العراق

تنويه

هذا الخبر بعنوان "البنك الدولي يعترف: الدول النامية غارقة في الديون .. والتسييس في العراق يحول الأرقام إلى سلاح حزبي" نشر أولاً على موقع المسلة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر البنك الدولي تقريره الدوري حول الديون الدولية، كاشفاً عن بلوغ الدين العام في الدول النامية مستوى قياسياً جديداً في عام 2025، حيث وصل إلى حوالي 9400 مليار دولار. ويمثل هذا الارتفاع الأكبر منذ جائحة كوفيد-19. ووفقاً للتقرير، ارتفعت مديونية هذه البلدان بنسبة 5.5% خلال السنة، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المعدلات المسجلة بين عامي 2022 و2024، في ظل تزايد تأثير ارتفاع أسعار الفائدة على الدين السيادي عالمياً.

وفيما يتعلق بالعراق، أشار التقرير إلى أن الدين العام يشهد تسييساً لأغراض حزبية وانتخابية، حيث يتم تصوير كل عملية اقتراض إما ككارثة أو كإنجاز. ويخلص التقرير إلى أن الدين يُعد مسألة طبيعية بالنسبة لدولة تعتمد بشكل شبه كامل على النفط في إيراداتها وصادراتها وناتجها المحلي. إلا أن التسييس في العراق يحول الأرقام الفنية إلى مادة انتخابية، على عكس دول نفطية أخرى تواجه ظاهرة مماثلة دون أن يُدار الدين فيها كأداة صراع حزبي يومي.

إن الاعتراف الدولي بمعاناة جميع الدول النامية من مشكلة الديون يضع الحالة العراقية في سياق أوسع، مما ينزع عنها صفة الاستثناء المطلق، وإن كان لا يلغي خصوصية الاقتصاد الريعي. فالعراق يندرج ضمن هذه الصورة العالمية، لكنه يضيف إليها طبقة من التسييس الحزبي الذي يحول الأرقام إلى سلاح انتخابي، بينما يجعل الاعتماد شبه الكامل على النفط الاقتراض أداة طبيعية لإدارة الدورات السعرية.

وتظهر البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي العراقي ارتفاع الدين الداخلي إلى حوالي 90.5 تريليون دينار نهاية عام 2025، مع استمرار الاعتماد على الاقتراض الداخلي من البنك المركزي وحوالات الخزينة لسد فجوات الموازنة. أما الدين الخارجي، فيراوح حول 54 مليار دولار، مع منحنى تنازلي نسبي في بعض السنوات. ويشكل النفط الغالبية الساحقة من الإيرادات، مما يجعل أي تراجع في الأسعار أو أحجام التصدير يفتح الباب أمام الاقتراض تلقائياً.

وسددت الدول النامية مبلغاً إضافياً بلغ مجموعه 436 مليار دولار في عام 2025 مقارنة بعام 2022 لتغطية القروض والفوائد. وقالت هيشان فور، كبيرة الخبراء الإحصائيين في البنك الدولي، إن "مديونية أعلى تطال في نهاية المطاف الأسر بسبب انخفاض الاستثمارات وتراجع الفرص وتزايد الهشاشة في وجه الصدمات الخارجية". وأشارت إلى أن "خلال فترات الصدمات الخارجية هذه تكون فئة كبيرة من سكان البلدان الأكثر مديونية عاجزة عن تحمل تكاليف وجبات طعام ملائمة".

تزايدت ديون البلدان الأكثر ضعفاً بوتيرة متسارعة، حيث تخطت 8.1% خلال سنة لتصل إلى 1300 مليار دولار. وارتفعت فوائد الإصدارات المطروحة مع أسعار توازي 8.2% بالمعدل من مقرضين خاصين، وهي النسبة الأعلى لهذه البلدان منذ عام 1989. ويتسارع الارتفاع مع سندات بلغ متوسط فوائدها 9.4%.

وتستطيع الدول المنخفضة أو المتوسطة الدخل "الحصول على قروض خاصة"، لكنها "تستدين أكثر وتسدد أكثر وينحسر هامش التنمية على المدى الطويل". في المقابل، شهدت البلدان التي لا تستفيد من قروض بفوائد متدنية من المؤسسات المالية الدولية انخفاض الأسعار المطبقة على الإصدارات إلى 5.5% سنة 2025، متراجعة 0.3 نقطة مقارنة بالعام السابق.

شارك الخبر: