العراق
سياسة

الهاشمي: تراجع الجمهوريين في الانتخابات الأمريكية يبشر العالم بمرحلة جديدة للشرق الأوسط

بغداد اليوم٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٠٨ ص0 مشاهدة
الهاشمي: تراجع الجمهوريين في الانتخابات الأمريكية يبشر العالم بمرحلة جديدة للشرق الأوسط

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الهاشمي: العالم يستبشر خيراً بتراجع الجمهوريين في الانتخابات الأمريكية والشرق الأوسط أمام مرحلة جديدة » وكالة بغداد اليوم الاخبارية" نشر أولاً على موقع بغداد اليوم وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بغداد اليوم - بغداد

تتجه الأنظار إلى تداعيات التحولات السياسية التي أفرزتها الانتخابات الأمريكية، وسط آمال بإحداث تغيير في مسار السياسة الخارجية لواشنطن، لا سيما تجاه الشرق الأوسط. جاء ذلك بعد النتائج الأولية التي أظهرت تقدماً للحزب الديمقراطي على حساب الجمهوريين، في تطور يرى المحلل السياسي ومدير وكالة "بغداد اليوم" سيف الهاشمي أنه قد يفتح الباب أمام مرحلة أقل توتراً وأكثر ميلاً للحلول الدبلوماسية.

وقال الهاشمي إن العالم يستبشر خيراً بتراجع أصوات الجمهوريين في الانتخابات الأمريكية، معتبراً أن تقدم الحزب الديمقراطي قد يشكل بداية صفحة جديدة في العلاقات الدولية، وينعكس بصورة مباشرة على أوضاع الشرق الأوسط ومسار الأزمات القائمة فيه.

وأوضح الهاشمي أن الديمقراطيين يترقبون هذه اللحظة للحد من توجهات الرئيس دونالد ترامب، الذي وضع العالم، بحسب وصفه، أمام أزمة واسعة تحت ذريعة مواجهة إيران ومنع امتلاكها السلاح النووي. وأضاف أن هذه العناوين ظلت حاضرة خلال السنوات الأربع الماضية، وأفضت إلى حرب غير مدروسة في الشرق الأوسط امتدت آثارها إلى دول ومجتمعات عديدة.

وأشار الهاشمي إلى أن تقدم الحزب المناوئ لترامب قد يفتح المجال أمام انفراجة سياسية، تنعكس على طبيعة العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران وحلفائها، وتؤدي إلى تقليص حجم الأزمة والتوترات التي أثارت مخاوف المراقبين. كما قد يحد من توجهات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المنطقة، ولا سيما ما يتعلق بتوسيع النفوذ والسيطرة على بلدان أخرى ومصادر الطاقة.

ولفت الهاشمي إلى أن إيران تعاملت مع مجريات الحرب بطريقة وصفها بالذكية، وتمكنت من إدارة المواجهة وفق حساباتها. ورأى أن المرحلة المقبلة قد تشهد تغيرات ملموسة تتجاوز الملف السياسي إلى الاقتصاد العالمي، بما في ذلك أسعار الوقود، مع توقعات بتراجع حدة التشنج وانحسار المخاوف من اندلاع حرب جديدة لا تُحمد عقباها.

وبيّن أن الاتجاه العام قد يميل نحو الحلول الدبلوماسية بدلاً من المواجهة العسكرية، لافتاً إلى أن القرار الأمريكي لا يقتصر على مؤسسة الرئاسة، إذ يؤدي الكونغرس دوراً محورياً في رسم السياسات ومراقبة أداء الإدارة، وهو ما قد يحد من قدرة ترامب على المضي في توجهاته.

واتهم الهاشمي إدارة ترامب باستخدام التصعيد والحرب في الشرق الأوسط لتحقيق أهداف اقتصادية وسياسية، من بينها الاستفادة من النفط الفنزويلي والحصول على مزيد من الأموال من دول الخليج العربي. واعتبر أن وجود ترامب في الرئاسة شكّل مرحلة مرهقة وأدخلت المنطقة والعالم في أزمات متلاحقة.

تأتي هذه التحولات عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية التي جرت في 3 تشرين الثاني 2026، والتي أسفرت عن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، بعد أن كان الجمهوريون يسيطرون عليهما. هذا التحول يمنح المعارضة الديمقراطية نفوذاً أوسع داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية، وقدرة أكبر على عرقلة مشاريع الرئيس دونالد ترامب وممارسة الرقابة على إدارته.

ويكتسب هذا التحول أهمية خاصة في ظل تداعيات الحرب مع إيران، التي كانت من بين القضايا المؤثرة في توجهات الناخبين، إلى جانب ارتفاع تكاليف المعيشة. وأشار تقرير لوكالة رويترز إلى أن الاستياء من الحرب والضغوط الاقتصادية أسهما في تراجع الدعم الجمهوري خلال الانتخابات.

من المقرر أن يتسلم الأعضاء المنتخبون مهامهم في 3 كانون الثاني 2027، فيما تتيح الأغلبية الجديدة للديمقراطيين التأثير في التشريعات والإنفاق العسكري والسياسة الخارجية من خلال الرقابة والتمويل، فضلاً عن صلاحيات الكونغرس الدستورية المتعلقة بالحرب. ومع ذلك، تبقى إدارة السياسة الخارجية والقيادة العسكرية من صلاحيات السلطة التنفيذية، ما يجعل انعكاس النتائج على سياسة واشنطن تجاه إيران مرتبطاً أيضاً بموازين الصلاحيات بين البيت الأبيض والكونغرس.

شارك الخبر: