العراق
سياسة

أسر ضحايا انتفاضة تشرين تطالب بالعدالة في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب

المدى١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ م0 مشاهدة
أسر ضحايا انتفاضة تشرين تطالب بالعدالة في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتفاضة تشرين حاضرة في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب..أسر الضحايا تتهم جهات نافذة بحماية المتورطين في جرائم القتل" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تزامناً مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب، جدد ناشطون وأسر ضحايا قمع التظاهرات السلمية في العراق مطالبهم بالكشف عن المتورطين في جرائم قتل المتظاهرين. ودعوا إلى فتح تحقيقات جدية في مقتل 800 متظاهر وإصابة نحو 30 ألف آخرين خلال الاحتجاجات العراقية، مشددين على ضرورة تشديد الإجراءات القضائية بحق كبار الفاسدين وإنهاء الحماية التي تتمتع بها جهات متورطة في جرائم القتل والاختطاف والفساد.

وشهدت التظاهرات العراقية، التي انطلقت في الأول من تشرين الأول 2019 واستمرت نحو عام ونصف العام، استخداماً مفرطاً للعنف، بما في ذلك القنابل الدخانية والرصاص الحي، بالإضافة إلى هجمات مسلحة نفذتها، بحسب ناشطين، ميليشيات وفصائل مسلحة وجهات عرفت باسم «الطرف الثالث». استهدفت هذه الهجمات تجمعات المتظاهرين وساحات اعتصامهم، وأطلقت النار عليهم بعد إحراق خيامهم.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحزب البيت الوطني العراقي، حسين الغرابي، أن «الإفلات من العقاب يعد من أبرز المشكلات الأساسية في العراق، إذ يرتكب الجاني جريمته ويظل طليقاً دون محاسبة». وأوضح أن هناك آلاف القضايا المتعلقة بالمغيبين قسراً لدى جهات معروفة، وجرائم اغتيال ارتكبت بدم بارد، دون الكشف عن المتورطين أو محاسبتهم. وشدد على ضرورة سيادة القانون لضمان أمن المواطنين ومنع الجناة من الإفلات من العدالة.

وأشار الغرابي إلى أن التراخي في محاسبة الفاسدين وناهبي المال العام هو أحد أبرز مظاهر الإفلات من العقاب، وأن «الجناة باتوا بمأمن من العقاب، في ظل غياب إجراءات وإرادة حقيقية لمحاسبة كبار الفاسدين». ودعا الحكومة الجديدة إلى فتح ملفات القتل والفساد وإجراء تحقيقات حقيقية بشأنها وإعلان نتائجها أمام الرأي العام.

من جانبه، قال عباس ستار، شقيق الناشط المغيب سجاد العراقي، إن «ما يفاقم معاناة أسر الضحايا هو فقدان أبنائها، إلى جانب التواطؤ مع القتلة والتسويف وغياب الجدية في ملاحقتهم». وأضاف أن «المتورطين في خطف شقيقي والجهة التي ينتمون إليها معروفون، وسبق أن صدرت بحق الخاطفين أحكام قضائية، لكنها لم تنفذ». وجدد مطالبته بمحاسبة المجرمين الذين أفلتوا من العقاب بفعل الحماية والتغطية التي توفرها أحزاب سياسية وجهات عشائرية.

بدوره، تحدث الناشط حسن هادي المدرس عن استشراء الفساد واستقواء المتورطين في جرائم القتل، في ظل ما وصفه بالحماية التي توفرها جهات نافذة للفاسدين والجناة. وانتقد حملة محاسبة الفاسدين التي أطلقتها الحكومة الحالية، واصفاً إياها بأنها «ما زالت خجولة، لأنها انشغلت بصغار الفاسدين ولم تقترب من كبار المتورطين في الفساد». وأكد أن «الإفلات من العقاب سيظل قائماً ما دامت هناك جهات نافذة توفر الحماية المطلوبة للجناة»، مشدداً على ضرورة محاسبة قتلة المتظاهرين وإنهاء مظاهر السلاح المنفلت.

تأتي هذه المطالبات بالتزامن مع اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين، الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثاني من تشرين الثاني من كل عام. وكان ناشطون قد أثاروا تساؤلات بشأن مصير التحقيقات السابقة في مقتل 140 متظاهراً بمحافظة ذي قار، مؤكدين أن أسر القتلى قدموا أكثر من 900 دعوى قضائية، غير أن معظم تلك القضايا بقيت دون حسم. وتعد مجزرة جسر الزيتون، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 50 متظاهراً، من أبرز الوقائع التي يستشهد بها الناشطون وأسر الضحايا على حجم العنف الذي رافق الاحتجاجات، فيما يؤكدون أن المتورطين في تلك الجرائم ما زالوا دون محاسبة.

شارك الخبر: