العراق
اقتصاد

موازنة 2027: تحديات الإيرادات غير النفطية والاقتصاد الريعي

المدى١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٧:٠٤ م0 مشاهدة
موازنة 2027: تحديات الإيرادات غير النفطية والاقتصاد الريعي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "إيرادات طموحة واقتصاد ريعي.. معادلة موازنة 2027 الصعبة" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذرت النائبة شيماء الفتلاوي من اعتبار الإيرادات غير النفطية المقدرة بنحو 30 تريليون دينار في مسودة موازنة 2027 أموالاً مضمونة، مشددة على أن تحقيقها يعتمد على قدرة الحكومة ومؤسساتها على التحصيل الفعلي. وأوضحت الفتلاوي في تصريح أن الاقتصاد العراقي لا يزال يعتمد بشكل أساسي على العائدات النفطية، مما يجعل تحقيق الإيرادات غير النفطية المستهدفة أمراً صعباً في ظل ضعف القطاعات الإنتاجية وقلة تنوع مصادر الدخل.

وتقدر مسودة الموازنة الإيرادات غير النفطية بحوالي 29.514 تريليون دينار، من إجمالي إيرادات عامة يصل إلى قرابة 174.234 تريليون دينار، مع نفقات تتجاوز 217 تريليوناً وعجز مخطط يبلغ حوالي 43 تريليون دينار. وأشارت الفتلاوي إلى أن الوصول إلى الرقم المستهدف يتطلب توسيع إجراءات التحصيل وفرض الضرائب والرسوم على الشركات والأنشطة التجارية الكبرى، بالإضافة إلى مكافحة التهرب الضريبي والكمركي. وأكدت أن المشكلة لا تكمن في الأرقام المرتفعة المدرجة في جداول الموازنة، بل في مدى واقعيتها وقدرة المؤسسات الحكومية على تحويلها من تقديرات إلى أموال فعلية تدخل خزينة الدولة.

ودعت إلى تنشيط الصناعة والزراعة والاستثمار، وضبط المنافذ الحدودية وملاحقة عمليات التهرب، بدلاً من الاكتفاء بزيادة الجباية والضرائب على الأنشطة والأسواق القائمة. وأكدت أن نجاح الحكومة يجب أن يُقاس بحجم الإيرادات المحصلة فعلياً، وليس بالتقديرات المدرجة في الموازنة، مطالبة بتوضيحات شفافة حول مصادر المبلغ المتوقع وآليات تحقيقه.

وتشير بيانات تنفيذ الموازنة حتى نهاية آب الماضي إلى استمرار الاعتماد الكبير على النفط، حيث بلغت إيرادات الدولة حوالي 45.355 تريليون دينار، شكلت العائدات النفطية قرابة 77% منها. ويعني رفع الإيرادات غير النفطية إلى قرابة 30 تريليون دينار أن الحكومة تراهن على زيادة كبيرة في الضرائب والرسوم والجباية وإيرادات المؤسسات العامة، وهو ما يثير تساؤلات حول إمكانية تحقيقها دون تحميل المواطنين والقطاع الخاص أعباء مالية إضافية.

تبقى أرقام الموازنة أولية وقابلة للتعديل قبل إقرار المشروع بصيغته النهائية، وسيكون حجم الإيرادات المتحققة فعلياً العامل الحاسم في تحديد مستوى العجز والحاجة إلى الاقتراض الداخلي والخارجي.

شارك الخبر: