مفاوضات الدوحة تتقدم وسط تهديدات إيرانية برد عسكري غير محدود على أي هجوم جديد


هذا الخبر بعنوان "مفاوضات الدوحة تتقدم وسط تهديدات بعودة الحرب على إيران" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دخلت المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، اليوم الأحد، يومها الثالث في العاصمة القطرية الدوحة، وسط أنباء عن إحراز تقدم دون التوصل لاتفاق نهائي. وفي المقابل، صعّدت طهران تحذيراتها من أن أي هجوم جديد سيقابل برد لا يتقيد بحدود جغرافية.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مسؤول مطلع على المحادثات قوله إن المفاوضين الإيرانيين يواصلون اجتماعاتهم مع الوسطاء القطريين، في محاولة للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي دخلت شهرها الثامن وتسببت باضطراب إمدادات النفط وحركة الملاحة واتساع نطاق التوتر في المنطقة.
بدأت الجولة الحالية بعد محادثات أجراها وسطاء قطريون مع مسؤولين إيرانيين في طهران، الجمعة الماضي، قبل انتقال المفاوضات إلى الدوحة. وتجري قطر اتصالات منتظمة مع واشنطن لتنسيق مسار الوساطة ونقل المقترحات والردود بين الطرفين.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المفاوضات تشهد تقدماً، لكنها لم تصل حتى الآن إلى نتيجة نهائية، موضحاً أن حسمها يتوقف على الرد الذي ستتلقاه طهران من الجانب الأميركي عبر الوسيط القطري. وأكد عراقجي عدم وجود خطط لعقد لقاء مباشر مع مسؤولين أميركيين خلال وجود الوفد الإيراني في الدوحة، مشيراً إلى أن بلاده ستقرر لاحقاً ما إذا كانت المفاوضات ستنتقل إلى صيغة مباشرة أو تستمر بصورة غير مباشرة، بعد معرفة موقف واشنطن من الشروط الإيرانية.
تتركز الخلافات على ترتيب الخطوات اللازمة لوقف الحرب، إذ تتمسك إيران برفع الحصار الأميركي عن موانئها، والإفراج عن أرصدة مجمدة، وتخفيف القيود المفروضة على صادراتها النفطية، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز بصورة كاملة. وكانت قطر قد طرحت خطة زمنية تتضمن إجراءات متبادلة لبناء الثقة، غير أن مسؤولاً إيرانياً وصف الأفكار الأولية بأنها غير مقبولة. وتقول طهران إنها قدمت خطة خاصة بها يمكن تنفيذها خلال فترة قصيرة، بينما تريد واشنطن إدراج البرنامج النووي الإيراني في المفاوضات منذ بدايتها.
وكشف عراقجي أن إيران درست رسالة تلقتها من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بشأن إمكان استئناف التفاهمات، معتبراً محاولة واشنطن فتح باب الحوار خطوة إيجابية، لكنه شدد على أن شروط طهران واضحة وأن الوسطاء يواصلون العمل بشأنها.
وتجري المفاوضات قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة في الثالث من تشرين الثاني، وسط مخاوف إقليمية من عودة العمليات العسكرية بعد انتهاء الاقتراع. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن أن بلاده لن تشن هجمات جديدة على إيران قبل الانتخابات، واصفاً المحادثات بأنها مثمرة، لكنه لم يستبعد استئناف العمليات العسكرية بعد ذلك. كما قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب لم يتخذ قراراً بشأن تنفيذ ضربات جديدة، وإن الإدارة الأميركية تفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، مع تأكيده امتلاك واشنطن القدرة على تحقيق أهدافها عسكرياً إذا قررت اللجوء إلى هذا الخيار. وأوضح روبيو أن الاتصالات المباشرة وغير المباشرة مع إيران لم تتوقف، من دون أن يحدد سقفاً زمنياً للمفاوضات أو يؤكد إحراز تقدم حاسم في الجولة الحالية.
في المقابل، صعّدت القيادة الإيرانية لهجتها العسكرية، إذ وجّه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد لرد فوري ومؤثر على أي هجوم جديد، من دون التقيد بنطاق جغرافي محدد. وأعلن وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي تسريع تطوير القدرات القتالية، فيما أكد متحدث باسم الجيش أن اندلاع مواجهة جديدة لن يبقي نطاق الصراع محصوراً في منطقة غرب آسيا. وسبق لطهران أن هددت باستهداف المصالح والقواعد الأميركية والأهداف الإسرائيلية في الدول المجاورة إذا تعرضت لهجوم جديد، وهو ما يرفع مستوى المخاوف لدى دول المنطقة من تحول أراضيها إلى ساحات للمواجهة.
وبالتوازي مع الحديث عن تقدم المفاوضات، ظهرت مواقف إيرانية متشددة بشأن الملف النووي، إذ قال النائب الأول لرئيس مجلس الشورى علي نيكزاد إن بلاده لا تعتزم التفاوض بشأن برنامجها النووي تحت الضغط، محذراً من أن تكرار الهجمات أو خرق التعهدات قد يغلق ما تبقى من فرص الحوار. ودعا عضو مجلس خبراء القيادة محسن أراكي المسؤولين الإيرانيين إلى إعادة النظر في استمرار عضوية البلاد في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، في موقف يزيد تعقيد المفاوضات، لكنه لا يمثل حتى الآن قراراً رسمياً بالانسحاب من المعاهدة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة