العراق
اقتصاد

بذور الطماطم المغشوشة تضرب مزارعي البصرة بخسائر فادحة قبل بدء الموسم الشتوي

المدى١ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:٣٦ ص0 مشاهدة
بذور الطماطم المغشوشة تضرب مزارعي البصرة بخسائر فادحة قبل بدء الموسم الشتوي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بذور الطماطم تخذل مزارعي البصرة وتكبّدهم خسائر بمئات الملايين قبل انطلاق الموسم الشتوي" نشر أولاً على موقع المدى وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه مزارعو الطماطم في مناطق جنوب غرب محافظة البصرة خسائر مالية جسيمة مع اقتراب الموسم الزراعي الشتوي، وذلك بسبب فشل إنبات أعداد كبيرة من بذور الطماطم المستوردة داخل المشاتل. أفاد مزارعون بأن بعض الأكياس التي تحتوي على 200 بذرة لم تنتج سوى نصف كميتها، مما اضطرهم إلى شراء أكياس إضافية وإعادة عمليات الزراعة لتعويض النقص، وتحمل تكاليف إضافية قبل وصول الشتلات إلى مراحل النمو الأولى.

تتفاوت حجم الخسائر بين المشاتل، حيث وصلت في بعضها إلى نحو 400 مليون دينار عراقي، نتيجة تلف كميات كبيرة من البذور وتكرار عمليات الزراعة وشراء مستلزمات جديدة. وتتعدد مناشئ بذور الطماطم المتداولة في الأسواق المحلية بين كوريا والصين والهند وبلغاريا، إلا أن تنوع مصادر الاستيراد لم يمنع تكرار المشكلة.

يشك المزارعون في جودة البذور المستوردة ومدى مطابقتها للمواصفات، كما يرجحون أن ضعف الإنبات قد يرتبط بنوعية مادة البيتموس المستخدمة في تجهيز الأحواض الزراعية، وهي أيضاً مستوردة من الخارج. ويحذر المزارعون من أن استمرار هذه المشكلة قد يؤدي إلى تأخر تجهيز الشتلات، وتقلص المساحات المخصصة للإنتاج، مما يثير مخاوف من انخفاض كميات الطماطم المحلية وزيادة الاعتماد على المحاصيل المستوردة.

تتضاعف الأعباء المالية على مزارعي الطماطم مع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي، فقد ارتفع سعر كيس البيتموس من 75 ألف دينار إلى 125 ألف دينار، وسعر مغلف بذور الطماطم الذي يضم نحو ألف بذرة من 50 ألفاً إلى 60 ألف دينار.

لا تتوقف الخسائر عند ارتفاع تكاليف الشراء، بل يواجه المزارعون مشكلة تلف الشتلات وضعف نموها بعد الإنبات. وأوضح المزارع محمد صهيود أن ما يشهده الموسم الحالي يمثل "نكبة حقيقية" لمزارعي الطماطم وأصحاب المشاتل في مناطق جنوب غرب البصرة، مشيراً إلى أن حجم الخسائر المالية في بعض المشاتل وصل إلى نحو 400 مليون دينار.

وأضاف صهيود أن المشكلة تظهر بوضوح عند تجهيز الأحواض الزراعية، حيث إن بعض الأكياس التي تحتوي على نحو ألفي بذرة لا تنتج سوى 100 شتلة فقط، مما يضطر أصحاب المشاتل إلى شراء بذور جديدة وإعادة عمليات الزراعة.

وأشار صهيود إلى أن المزارعين لم يتمكنوا حتى الآن من تحديد السبب المباشر وراء هذه الهلاكات، وسط احتمالات تتعلق برداءة البذور المستوردة أو بنوعية السماد العضوي "البيتموس". وحذر من أن تداعيات الأزمة قد تتجاوز خسائر أصحاب المشاتل لتطال إنتاج البصرة من الطماطم خلال الموسم الشتوي.

من جانبه، بيّن محمد ياسين، صاحب أحد المشاتل، أنه يمتلك أكثر من 10 مشاتل، تكبدت خمسة منها خسائر مالية كبيرة وصلت إلى نحو 150 مليون دينار عراقي نتيجة تلف أعداد واسعة من البذور وموت الشتلات بعد الإنبات.

وأكد ياسين عدم وجود تحرك واضح من الجهات الزراعية المختصة لتشخيص أسباب الهلاكات أو اتخاذ إجراءات لمعالجة الأزمة، رغم اقتراب الموسم من مراحله الحاسمة.

يبقى الموسم الشتوي للطماطم في البصرة أمام تحديات قد تنعكس على حجم الإنتاج المحلي، وسط مطالبات المزارعين بتدخل الجهات الزراعية والرقابية المختصة لإجراء فحوص على البذور والبيتموس المستوردين وتحديد أسباب الإخفاق ومصادره، ووضع معالجات عاجلة تضمن حماية المزارعين من مزيد من الخسائر.

شارك الخبر: